عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

132

الدارس في تاريخ المدارس

المؤذنين بالجامع الأموي ، ميلاده سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة ، ومات سلخ صفر سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بدمشق . والعلامة السيد كمال الدين محمد هو المفنن ، ميلاده خامس جمادى الأولى سنة خمسين وثمانمائة ، تولى عدة تداريس عن والده ، وعن عمه وعن المرحوم القاضي محب الدين أبي الفضل محمد ابن القاضي برهان الدين إبراهيم بن قاضي عجلون ، وعنه تولى إفتاء دار العدل ، وعن خاله الشيخ العلامة تقي الدين بن ولي الدين بن قاضي عجلون ، وأذن له شيخنا بدر الدين بن قاضي شهبة بالافتاء واستولى إليه رئاسة دمشق لحسن سيرته وذكائه ، وصودر في سنة خمس وتسعين وحبس بجامع القلعة مدة وخرج سالما بحمد اللّه تعالى ، وسيأتي له ذكر بالركنية وغيرها . 34 - المدرسة الأمينية قبلي باب الزيادة من أبواب الجامع الأموي المسمى قديما بباب الساعات ، لأنه كان هناك بنكاب الساعات يعلم منها كل ساعة تمضي من النهار ، عليها عصافير من نحاس ووجه حية من نحاس وغراب ، فإذا تمت الساعة خرجت الحية ، وصفرت العصافير ، وصاح الغراب ، وسقطت حصاة ، قاله القاضي ابن زير ( كذا ) ، وهي شرقي المجاهدية جوار قاسارية القواسين بظهر سوق السلاح ، وكان به بابها ، وتعرف هذه المحلة قديما بحارة القباب ، وهناك دار مسلمة بن عبد الملك . وقد حكى ابن عساكر في ترجمة محمد بن موسى أبو عبد اللّه البلاساغوني الحنفي القاضي المتوفى في سنة ست وخمسمائة انه كان قد عزم على نصب إمام حنفي بالجامع ، فامتنع أهل دمشق من الصلاة خلفه ، وصلوا جميعهم في دار الخيل ، وهي التي قبلي الجامع مكان المدرسة الأمينية وما يجاورها ، وحدها الطرقات الأربع ، قيل إنها أول مدرسة بنيت بدمشق للشافعية ، بناها أتابك العساكر بدمشق ، وكان يقال له أمين الدولة . وقال ابن شداد : بانيها أمين الدولة ربيع الإسلام . وقال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة ثلاثين وخمسمائة : وفيها ولي أتابكية عسكر دمشق أمين الدين